ابن الهائم

349

التبيان في تفسير غريب القرآن

100 - سورة العاديات 1 - وَالْعادِياتِ ضَبْحاً [ 1 ] الخيل . والضّبح : صوت أنفاس الخيل إذا عدون ألم تر إلى الفرس إذا عدا يقول : أجّ أجّ « 1 » ، يقال : ضبح الفرس والثعلب وما أشبههما . والضبح والضّبع أيضا : ضرب من العدو . 2 - فَالْمُورِياتِ قَدْحاً [ 2 ] : الخيل توري النار بسنابكها إذا وقعت على الحجارة . 3 - فَالْمُغِيراتِ صُبْحاً [ 3 ] من الغارة وكانوا يغيرون عند الصبح . والإغارة : كبس الحيّ وهم غارّون لا يعلمون . وقيل إنها كانت سريّة لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إلى بني كنانة فأبطأ عليه خبرها فنزل عليه الوحي بخبرها في « العاديات » . وعن عليّ « 2 » - رضي اللّه عنه - أنه كان يقول : العاديات هي الإبل ويذهب إلى وقعة بدر ، وقال : « ما كان معنا يومئذ إلا فرس عليه المقداد بن الأسود « 3 » » . 4 - لَكَنُودٌ [ 6 ] أي : لكفور بالنّعم يذكر المصائب وينسى النّعم ، بلغة كنانة « 4 » يقال : كند النّعمة إذا كفرها وجحدها .

--> ( 1 ) في مطبوع النزهة 127 ، ومخطوطيها : طلعت 22 / ب ومنصور 25 / ب « أح أح » بالحاء المهملة . ( 2 ) ورد ما نقل عن الإمام علي في تفسير غريب ابن قتيبة 535 وفي الأصل « وتذهب » والمثبت في تفسير ابن قتيبة . ( 3 ) هو المقداد بن عمرو بن ثعلبة ينتهي نسبه إلى قضاعة وكان يعرف بالمقداد بن الأسود لأنه حالف الأسود بن عبد يغوث الزهري فتبناه فنسب إليه حتى إلغاء التبني ، وهو من السابقين إلى الإسلام وهاجر الهجرتين وشهد المشاهد كلها مع الرسول كما شهد فتح مصر ومات بالجرف ودفن بالمدينة سنة 33 في عهد الخليفة عثمان ( أسد الغابة 5 / 251 - 254 رقم 5069 ولم يرد به سنة الوفاة ، والاستيعاب 6 / 179 - 185 رقم 2586 ، والإصابة 6 / 379 - 381 رقم 8207 ، وتاريخ الإسلام 2 / 64 ) . ( 4 ) غريب ابن عباس 78 ، والإتقان 2 / 92 . ولم يرد بالنزهة 165 : « بالنعم . . . كنانة » .